الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
433
تفسير روح البيان
منه وتوبيخ له من جهته تعالى على اغتراره بقوته وكثرة ماله مع علمه بذلك الإهلاك قراءة في التوراة وتلقينا من موسى وسماعا من حفاظ التواريخ فالمعنى ألم يقرأ التوراة ويعلم ما فعل اللّه باضرابه من أهل القرون السابقة حتى لا يغتر بما اغتر به مكن تكيه بر ملك وچاه وحشم * كه پيش از تو بودست وبعد از تو هم بگير عبرت از ما سواي قرون * خورد ضرب هر أسب كه باشد حرون وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ عند إهلاكهم لئلا يشتغلوا بالاعتذار كما قال تعالى ( وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) كما في التأويلات النجمية وقال الحسن لا يسألون يوم القيامة سؤال استعلام فإنه تعالى مطلع عليها بل يسألون سؤال تقريع وتوبيخ * وقال بعضهم لا يسألون بل يعاقبون بلا توقف ولا حساب أو لا يسألون لأنهم تعرفهم الملائكة بسيماهم فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ عطف على قال وما بينهما اعتراض وقوله فِي زِينَتِهِ اما متعلق بخرج أو بمحذوف هو حال من فاعله اى كائنا في زينته والمراد الزينة الدنيوية من المال والأثاث والجاه يقال زانه كذا وزينه إذا اظهر حسنه اما بالفعل أو بالقول . قيل خرج قارون يوم السبت وكان آخر يوم من عمره على بغلة شهباء عليه الأرجوان يعنى قطيفة ارغوانى وعليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف على زيه . وقال بعضهم ومعه تسعون ألفا عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤى فيه اللباس المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر وهو صبغ احمر معروف وقد نهى الرجال عن لبس المعصفر لأنه من لباس الزينة وأسباب الكبر ولان له رائحة لا تليق بالرجال وأصل الزينة عند العارفين وجوه مسفرة عليها آثار دموع الشوق والمحبة ساجدة على باب الربوبية قال ابن عطاء أزين ما تزين به العبيد المعرفة ومن نزلت درجاته عن درجات العارفين فازين ما تزين به طاعة ربه ومن تزين بالدنيا فهو مغرور في زينته : قال الحافظ قلندران حقيقت به نيم چو نخرند * قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست وفي المثنوى افتخار از رنك وبو واز مكان * هست شادى وفريب كودكان « 1 » وقال الشيخ العطار رحمه اللّه همچو طفلان منكر اندر سرخ وزرد * چون زنان مغرور رنك وبو مكرد وقال الشيخ السعدي كرا جامه پاكست وسيرت پليد * در دوزخش را نبايد كليد وقال المولى الجامي وصلش مجو در اطلس شاهى كه دوخت عشق * اين جامه بر تنى كه نهان زير زنده بود قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا من بني إسرائيل جريا على سنن الجبلة البشرية من الرغبة في السعة واليسار يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ [ يا قوم كاشكى بودى ما را از مال همچنانكه قارونرا دادند ] وقيل يا ليت يا متمناى تعالى فهذا أو انك تمنوا مثله لا عينه حذرا من الحسد فدل على أنهم كانوا مؤمنين إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ لذو نصيب وافر من الدنيا
--> ( 1 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان شرح كردن موسى عليه السلام وعدهء سيم